الحاج حسين الشاكري
606
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الدور " لأنّ الحكم في الفرع نفياً وإثباتاً متفرّع على القياس إجماعاً ، وليس هو ركن في القياس ، لأنّ نتيجة الدليل لا تكون في الدليل لما فيه من الدور الممتنع " . وعدل الآمدي بعد ذلك عن هذا التعريف إلى تعاريف أبعد عن المؤاخذات ، فقد عرّفه الآمدي بأنّه عبارة " عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل " . أمّا تعريف ابن الهمام له : " هو مساواة محلّ لآخر في علّة حكم له شرعي لا تدرك بمجرّد فهم اللغة " . وقال السيد محمد تقي الحكيم ( 1 ) : والذي يبدو لنا أنّ أسلم التعاريف من الاشكالات ما ورد من أنّه " مساواة فرع لأصله في علّة حكمه الشرعي " ؛ لسلامته من المؤاخذات . وهناك اصطلاح آخر للقياس شاع استعماله على ألسنة أهل الرأي قديماً ، وفحواه : التماس العلل الواقعية للأحكام الشرعية من طريق العقل وجعلها مقياساً لصحّة النصوص التشريعية ، فما وافقها فهو حكم اللّه الذي يؤخذ به ، وما خالفها كان موضعاً للرفض أو التشكيك ، وعلى هذا النوع من الاصطلاح تنزل التعبيرات الشائعة : إنّ هذا الحكم موافق للقياس ، وذلك الحكم مخالف له . وقد كان القياس بهذا المعنى مثار معركة فكرية واسعة النطاق على عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأبي حنيفة . وللقياس بمعناه الأوّل أركان أربعة : 1 - الأصل أو المقيس عليه : وهو المحلّ الذي ثبت حكمه في الشريعة ،
--> ( 1 ) الفقه المقارن : 305 .